عن أصحّ الاسناد وعند ما يذكر أفضل اسناد عدّة من الصحابة فهو يصرّح قبل
الجميع :
إِنَّ أَصَحَّ أَسانِيدِ أَهْلِ الْبَيْتِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّد عَنْ
أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَليٍّ ، إِذا كانَ الرّاويُّ عَنْ جَعْفَر
ثِقَةً ; ( 1 ) ، ( 2 )
وقال " أَحمد بن حنبل " أَيضاً بشأن سند الحديث المعروف " كلمة لا إله إلا الله
حصني " الذي نقله الرضا ( عليه السلام ) عن آبائه عن أجداده عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) :
لو قُرِئَتْ هذِهِ الاَسنادُ عَلى مَجنُون لَبَرِئَ مِنْ جَنَّتَهِ . ( 3 )
وعليه فهذه الرّوايات حجّة على غير الشيعة أيضاً ، ناهيك عن ذلك فانّ أمامنا
سبيلان لا ثالث لهما :
إمّا ان نعتقد بانّ الرّوايات والأخبار الواردة بشأن الإمامة والخلافة مقتصرة على
ما نقلته العامّة عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، أَو نقول بأنّ الأحاديث والرّوايات الواردة أكثر
من ذلك .
والنتيجة التي يخلص إليها من السبيلين واحدة ; وذلك لانّه حسب الصورة
هامش
1 . ص 54 .
2 . عادة يروي الإمام السجاد ( عليه السلام ) عن أبيه الإمام الحسين ( عليه السلام ) عن جدّه علي ( عليه السلام ) في مثل هذه
الأمور .
3 . انظر : الصواعق ، الطبعة الثانية 1385 ه ق ، مكتبة القاهرة ، مصر ، ص 205 .