وكما ذكرنا سابقاً أنّنا راعينا الاختصار في هذه الرّسالة ، ولذلك نقتصر هنا على
ذكر نماذج من الرّوايات التي وردت عن طريق الشيعة والتي أشارت بدقّة لمصداق
علامات الإمامة والخلافة بالاسم والصفات وتناولت الأئمّة بأشخاصهم . ورغم
كون البحث هنا مختصراً مقتضباً ، بيد انّ حقيقة الموضوع ستتّضح جلياً إذا ما التفت
لما مرّ معنا سابقاً وما سنورده من أَخبار صحيحة . ( 1 )
وما تجدر الإشارة اليه هنا ، انّ بعض أسانيد الرّوايات تتضمن أفراداً قد لا
يوافقهم المخالفون بسبب مذهبهم وتشيّعهم ، الامر الذي يجعلهم لا يعتبرون مثل
هذه الرّوايات حجّة عليهم ; سيّما انّ الأئمّة ( عليهم السلام ) قد ذُكروا في أسانيدها أَيضاً .
والحقّ انّ هذا الاشكال لا يمكن طرحه بأيّ شكل من الاشكال ; لانّه يلزم من
هذا عدم قيمة الكلام الذي ينقله الفرد الذي يؤمن به وان كان هذا الفرد أمينا
وعادلاً .
إلى جانب نقل كبار علماء العامّة عن رجال الشيعة واحتجاجهم بهم . فقد جمع
العلاّمة المجاهد المرحوم " السيّد شرف الدين " أسماء عشرات شخص من رجال
الشيعة ، الذين صرّح كبار علماء العامّة بوثوقهم وأمانتهم وتشيّعهم ، وقد أَخذ
المحدّثون عنهم علومهم ، من قبيل : " البخاري " ، " مسلم " ، " الترمذي " وغيرهم ( 2 ) .
وقد قال " الحاكم النيشابوري " في كتابه " معرفة علوم الحديث " أثناء حديثه
هامش
1 . لا يقصد بالصحيح هنا المعنى الاصطلاحي الخاص ، بل المراد الرّوايات التي يتصف جميع
افرادها بالصدق والأمانة ، وان كانت أكثرها صحيحه على ضوء المتعارف في علم الرجال
أَيضاً .
2 . انظر ، المراجعات ، ص 77 إلى ص 140 .