دُلُوكُ الشَّمْسِ زَوالُها ، غَسَقُ اللَّيْلِ اِنْتِصافُهُ ،
وَقُرْآن الْفَجْرِ رَكْعَتَا الْفَجْرِ ؛ ( 1 )
وعليه فلا يمكن الاعتناء بالروايتين اللتين وردتا عن " السيوطي " و " ابن
مسعود " على أنّ " الدلوك " يعنى الغروب . وأقصى ما يمكن ان يقال هي تعارض
هاتين الطائفتين من الرّوايات ، وعلى فرض عدم ترجح الطائفة الأولى وتساقط
كلا الطائفتين ، فلا بدّ من الرجوع إلى الظهور اللغوي للقرآن ، وقد اتّضح بانّ المراد
بالدلوك في الآية المباركة طبق ظهورها هو زوال الشمس ، ولهذا صرّح " الشافعي "
قائلا :
" دُلُوكُ الشَّمْسِ زَوالُها " ؛ ( 2 )
وأمّا الغسق في الآية الشريفة :
فقد قال صاحب " معجم مقاييس اللغة " :
غَسَقُ : الغينُ والسِّينُ والقافُ ، أصلٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ
عَلى ظُلْمَة ، فَالْغَسَقُ الظُّلْمَةُ ؛ ( 3 )
وقال " الراغب " ، في " المفردات " :
هامش
1 . وسائل الشيعة ، أبواب المواقيت ، ش 4799 .
2 . السنن ، الكبرى ، ج 1 ، ص 364 .
3 . معجم مقاييس اللغة ، ج 4 ، ص 425 .