وقال " المبرّد " :
دُلُوكُ الشَّمْسِ مِنْ لَدُنْ زَوالِها إِلى غُرُوبِها ؛ ( 1 )
وعليه فانّ " الدلوك " وان استعملت أحياناً بمعنى الغروب ، غير انّه ممّا لا شكّ
فيه انّ المعنى الوحيد المناسب لها في الآية المباركة هو زوال الشمس من وسط
السماء . والى جانب " الأزهري " والآخرين الذين أيّدوا المعنى المذكور ، فقد
وردت عدّة روايات أخرى بهذا الخصوص نكتفي بذكر اثنين منها :
1 - عَنِ ابْنِ مَسْعُود رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ : قالَ رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وسلّم :
أَتاني جَبْرَئِيلُ ( عليه السلام ) لِدُلُوكِ الشَّمْسِ حينَ زالَتْ
فَصَلّى بِيَ الظُّهْرَ ؛ ( 2 )
وقد نقل هذا المضمون أيضاً عن سائر الرواة ك " ابن عباس " ، " أنس " ، " عمر " ،
" ابن عمر " ، " أبي بَرْزَة " وغيرهم .
وقد ورد عن أهل البيت ( عليهم السلام ) بعدّة طرق انّ المراد ب " الدلوك " ، الزوال لا الغروب .
2 - عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ( عليه السلام ) فِي قَوْلِهِ تَعالى : ( أَقِمِ الصَّلوةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ
اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كْانَ مَشْهُوداً ) قالَ :
هامش
1 . مجمع البيان ، ج 6 ، ص 433 .
2 . الدر المنثور ، ج 4 ، ص 195 .