أمر بالصلوات الخمس في هذه الآية الشريفة وقد بيّن أوقاتها بصورة كلّية .
وقد قال " ابن فارس " في معنى " الدلوك " :
دَلَكَ : أصلٌ واحدٌ يدلّ على زَوال شئ عن شئ
ولا يكون الاّ برفق ، يقال : دَلَكَتِ الشمس : زالت ،
ويقال : دلكت ؛ غابت . والدّلْك ؛ وقت دلوك الشّمس ،
ومن الباب دلكت الشئ وذلك أَنّك اِذا فعلت ذلك
لم تَكَدْ يدك تستقرّ على مكان دون مكان . ( 1 )
وذكر " ابن الأثير " في " النهاية " :
دُلُوكُ الشَّمْسِ فِي غَيْرِ مَوْضِع مِنَ الْحَدِيثِ ،
وَيُرادُ بِهِ زَوالُها عَنْ وَسَطِ السَّماءِ ، وَغُرُوبُها أَيْضاً ،
وَأَصْلُ الدُّلُوكِ المَيْلُ . ( 2 )
قال " الأزهري " : أرى أنّ دلوك الشمس ميلها عن وسط السماء في نصف النهار ،
لتكون الآية الشريفة جامعة للصلوات الخمس ومعنى الآية - والله أعلم - هكذا :
( أَقِمِ الصَّلوةَ ) يا مُحَمَّدُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيْ
أَدِمْها مِنْ وَقْتِ زَوالِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ ،
هامش
1 . معاجم مقاييس اللغة ، ج 2 ، ص 298 .
2 . النهاية ، حرف الدال ، باب الدال مع اللام ، ص 130 .