وَكانَ يَقُولُ فِي الْفَجْرِ : الصَّلاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ ؛ ( 1 )
وهذا السند مخدوش أيضاً ، وذلك لورود اسم " إبراهيم بن إسماعيل بن
عبد الملك " فيه والذي ضُعّف صراحة . ( 2 )
وما ينبغي ان يخلص اليه بشأن الرّوايات الواردة في التثويب :
أولا ، كما رأينا فان اسناد هذه الرّوايات ضعيفة لا يمكن الاعتماد عليها .
ثانياً ، إذا افترض عدم ضعف هذه الرّوايات ، فمما لا شك فيه عدم صحّة العمل
بها ؛ لأنّها تتعارض مع الرّوايات الصحيحة التي كان بعضها نصّ على أنّ فقرة
" الصّلاة خير من النّوم " من الفقرات التي استحسنها الناس وأضيفت للأذان بعد
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وبالنتيجة فانّ هذا التعارض يسقط حجّية كلا الطائفتين من
الرّوايات ويجعل من المتعذّر الاخذ بأيّ منهما .
وعليه فليس هنالك أيّ دليل على ثبوت " التثويب " في الأذان ، أو استحبابه
خارج الاذان .
هامش
1 . سنن أبي داود ، ج 1 ، ص 137 ، الرقم 426 ( ترقيم العالمية ) .
2 . تهذيب التهذيب ، ج 1 ، ص 105 .