لمّا أَرادَ اللهُ أَنْ يُعَلِّمَ رَسولَهُ الأَذانَ أَتاهُ جَبْرَئيلُ
بِدابَّة يُقالُ لَها البُراقُ فَرَكِبَها . . . وفيهِ : اِذاً خَرَجَ مَلَكٌ
مِنْ وَراءِ الحِجابِ ، فَقالَ : اَللهُ أَكبرُ اَللهُ أَكبرُ . وفى
آخِرِهِ : ثُمَّ أَخَذَ المَلَكُ بِيَدِهِ فَأَمَّ بِأَهْلِ السَّماءِ ; ( 1 )
قال " ابن حجر " بعد ان نقل هذا الحديث : لقد ورد " زياد بن منذر أبو الجارود " في
سند الحديث وهو متروك ، ولكن ينبغي أن يقال لابن حجر : نعم ! انّ " أبا الجارود "
مختلف فيه ، الاّ انّه قطعاً ليس بأضعف من أولئك الذين وردوا في سند أحاديث
الرؤيا . وعليه فليس هناك من وجه لترجيح روايات الرؤيا على هذه الرّوايات .
4 - عن سُفْيانَ اللَّيلِ ، قال :
لَمّا كانَ مِنَ الحَسَنِ بْنِ عَليٍّ ما كانَ ، قَدِمْتُ عَلَيْهِ
المَدينَةَ وَهُوَ جالِسٌ فِي أَصْحابِهِ . . . فَتَذاكَرْنا عِنْدَهُ
الأَذانَ ، فَقالَ بَعْضُنا : إِنَّما كانَ بَدْءُ الأَذانِ بِرُؤْيا عَبدِ اللهِ
بْنِ زَيدِ بنِ عاصِم . فقالَ لَهُ الحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ : إِنَّ شَأْنَ
الأَذانِ أَعْظَمُ مِنْ ذاكَ ، أَذَّنَ جَبْرَئِيلُ فِي السَّماءِ مَثْنى
وَعَلَّمَهُ رَسُولَ اللهِ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وَأَقامَ مَرَّةً مرةً فَعلَّمَهُ
رَسُولَ اللهِ ; ( 2 )
هامش
1 . ابن حجر العسقلاني ، فتح البارئ ، الطبعة الأولى ، دار المعرفة ، ج 2 ، ص 100 ، الطبعة الرابعة ،
دار التراث ، ص 62 .
2 . المستدرك ، مكتبة المطبوعات الاسلامية ، بيروت ، ج 3 ، ص 171 ، كتاب معرفة الصحابة ،
فضائل الحسن بن عليّ ( عليهما السلام ) .