1 - عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنْ أبيهِ ، قالَ :
لَمّا أُسْرِىَ بِالنَّبيِّ أَوْحَى اللهُ إِلَيْهِ الأَذانَ فَنَزَلَ بِهِ
فَعَلَّمَهُ بِلالاً ; ( 1 )
فالرواية تنصّ على أنّ مبدأ الاذان هو الوحي وفى " ليلة الاسراء " . ( 2 ) وعليه فلا
ارتباط له بقضيّة الرؤياء وذلك لانّ الذين ينقلون قضيّة الرؤيا ، يرون بأنّها مرتبطة
بالمدينة ومدّة لما بعد هجرة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حيث استقرّ الاسلام وشرعت الصلاة
والصوم والزكاة وأُقيمت الحدود وعرّف الحلال والحرام ( 3 ) ، بينما حدث الاسراء قبل
الهجرة ومن المسجد الحرام . ( 4 )
هذا ما أذعن به " ابن حجر العسقلاني " في شرحه لصحيح " البخاري " وكذلك
" الحلبي " في سيرته ، وقال :
لقد وردت أحاديث دلّت على أنّ الاذان شرع قبل
الهجرة . ( 5 )
هامش
1 . فتح البارئ ، دار الكتب العلمية 1410 ، كتاب أبواب الاذان ، ص 100 نسخة أخري : الطبعة ، دار
إحياء التراث العربية ، ص 64 ، وروى قريب من ذلك المتقي الهندي عن الطبراني عن أبي
عمر ، انظر : كنز العمال ، ج 8 ، ص 329 ، ش 23138 .
2 . الّذي تشير إليها آيات سورة الإسراء : ( سبحان الّذي اسرى . . . ) ( المنقّح ) .
3 . سيرة ابن هشام ، ج 2 ، ص 154 .
4 . فتح البارئ ، ج 2 ، كتاب أبواب الأذان ، باب بدء الأذان ، ص 63 و 62 .
5 . سيرة الحلبي ، ج 2 ، ص 296 ، باب " بدء الاذان ومشروعية " نقلا عن " الاعتصام بالكتاب
والسنة " .