لقد أصبح محمد بن مسلمة رأسا من رؤوس عمليات الاغتيال بعد مقتل رسول
الله ( ص ) فحمل الحطب لإحراق بيت فاطمة ( ع ) وكسر سيف الزبير واغتال سعد
بن عبادة وأحرق قصر سعد بن أبي وقاص في الكوفة ( 1 ) .
9 - روايات مزيفة
لما استخلف الرسول ( ص ) عليا ( ع ) على المدينة في حملة تبوك تواتر الأمر في
ذلك . لكن المفترين سعوا إلى نفس المنهج الأول فوضعوا اسم محمد بن مسلمة في محل
علي ( ع ) في خلافته لرسول الله ( ص ) على المدينة ( 2 ) .
ولقد أثبتت النصوص الصحيحة والمتواترة قتل علي بن أبي طالب ( ع ) لمرحب
اليهودي في معركة خيبر وهي لا تخفى على أحد إذ جاء في واقعة خيبر :
لما انهزم أبو بكر وعمر في حملتيهما على خيبر قال رسول الله ( ص ) :
لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ، ويحبه الله ورسوله ، لن يرجع حتى
يفتح له . فدعا علي بن أبي طالب ( ع ) وهو يشتكي عينيه فمسحهما ثم دفع إليه اللواء
فقال بريدة : إنه كان صاحب ، مرحب ( 3 ) أي الذي قتله .
ومن المدهش في أمر محمد بن مسلمة أنه لم يلتحق بحملة رسول الله ( ص ) إلى
تبوك ( 4 ) ولقد تخلف الكثير من المنافقين عن الالتحاق بحملة الرسول ( ص ) إلى
تبوك ، ومنهم محمد بن مسلمة . وبسبب تخلفه المذكور فقد ذكر الحزب القرشي :
هامش
1 تاريخ الطبري 3 / 150
2 - التنبيه والأشرف ، المسعودي 235 ، سيرة ابن كثير 4 / 12
3 - مختصر تاريخ دمشق ، ابن عساكر 5 / 180 ، صحيح . النجاري كتاب المغازي ، باب غزوة
خيبر ، مسلم ، باب فضائل الصحابة ، دلائل النبوة ، البيهقي 4 / 204 ، المستدرك ، الحاكم 3 / 37 ،
طبقات ابن سعد 2 / 112 ، تاريخ الذهبي ، المغازي 409 ، 410
4 - البداية والنهاية 8 / 30