( عليهم السلام ) الأسئلة الكثيرة الموجهة لعمر من قبل الناس جعلته في وضع صعب ، اضطر
معه لدفع هؤلاء للإجابة عن هذه الأسئلة الكثيرة والصعبة . وهذا ما يفسر سبب
قيام تميم بإلقاء القصص في مسجد النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وإلقائه خطبة في كل يوم جمعة ( قبل
خطبة الجمعة ) ( 1 ) .
واضطرار عمر للسؤال من الإمام علي ( عليه السلام ) لحل بعض المعضلات والمشكلات
الدينية والعلمية والقضائية يفصح عن حقيقة هذا الموضوع .
ويبين الفراغ الكبير الذي تركه إبعاد الثقل الثاني بعد القرآن عن مرجعية المسلمين .
: احتكاك عمر بأهل الكتاب قبل الإسلام وفي زمن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) للحصول على
بعض الإجابات سهل عليه استخدام هؤلاء المدعين للإسلام لاحقا .
: رغبة عمر في استخدام دهاة الناس ، تحت نظرية الفاسق القوي أفضل من
المؤمن الضعيف ( وقد ذكرنا هذه النظرية في موضوع الولاة ) .
2 - من طلب من كعب السكن في المدينة ؟
أول من طلب من كعب الأحبار السكن في المدينة المنورة ، هو الخليفة الثاني عمر
بن الخطاب .
فقد طلب منه البقاء في المدينة ، وبدأ يقرب مجلسه ، ويعرفه بعنوان
العالم ( 2 ) .
وبعد رفض عمر لأهل البيت ( عليهم السلام ) كمرجع ديني وفقهي ، أراد الاستفادة من كعب
الأحبار وغيره ليحلوا محلهم .
هامش
( 1 ) تاريخ المدينة المنورة ، ابن شبة 1 / ( عليه السلام ) ، 8 ، 11 طبع مكة المكرمة ، الإصابة ، ابن حجر
1 / ( صلى الله عليه وآله وسلم ) 25 ، الإستيعاب بهامش الإصابة ، ابن عبد البر 1 / 184 .
( 2 ) الطبقات الكبرى لابن سعد 2 / 358 طبعة صادر - بيروت .