من الكوفة إلى النجف فيلغى لأنه لم يكن قاصدا بذلك المسافة المحددة بالكامل .
117 - وطالب الضالة والكلأ والهائم على وجهه لا يدري أين يتجه
كل هؤلاء وما أشبه يتمون الصلاة وان طووا المسافة المحددة لأنهم لا يقصدون ذلك .
118 - وقد يكون المسافر قاصدا للمسافة المحددة في سفره ولكنه
يشك في تمكنه من موصلة السفر ، أو يحتمل ان تطرأ في الطريق بعض
الأسباب التي تصرفه عن الاستمرار في السفر ، ففي مثل ذلك لا يعتبر القصد
متوفرا ولا يصح القصر ، ما لم يكن الاحتمال ضئيلا ومما لا يعتنى به عادة من
الناحية العملية .
119 - وكل من علق سفره على شرط مجهول الحصول فهو غير
قاصد للسفر ، وحكمه حكم الحاضر ، ومثاله : أن يخرج من بيته ويسافر
إلى ما دون المسافة المعتبرة باحثا عن رفيقه في سفره ، فان وجده مضى
في السير حتى نهايته والا عاد إلى ما بدأ .
120 - ولا فرق ابدا في قصد المسافة بين ان يكون قصدا مستقلا أو
تابعا لقصد شخص آخر ، كالزوجة مع زوجها . وأيضا لا فرق بين ان
يكون التابع مختارا كالرفيق الذي أو كل امر السفر إلى رفيقه ، وبين ان
يكون غير مختار كالجندي والأسير .
121 - وإذا جهل التابع قصد المتبوع يبقى على التمام وان طال الأمد ،
الا ان يعلم في الأثناء بطريق أو بآخر فيعمل بموجب علمه . وفي سائر
الأحوال لا يجب على التابع ان يبحث ويفحص عن قصد المتبوع ويتعرف
عليه بالسؤال منه أو من غيره .
122 - وقد تسأل : إذا كان من قصد التابع مفارقة المتبوع في أول
فرصة ممكنة ، فهل يقصر أو يتم ؟ .
الجواب : ان التبعية من حيث هي لا وزن ولا اثر لها اطلاقا والمعول
الفتاوى الواضحة — صفحة 305
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص٣٠٥