ثم انكشف العكس وعلم أنه كان قد طوى المسافة المحددة ، فعليه إعادة
الصلاة قصرا ما دام الوقت باقيا .
ثانيا فيما يتعلق بالشرط الثاني
115 - وفيما يتعلق بالشرط الثاني وهو أن تكون المسافة مقصودة ،
قد تسأل : إذا سافر قاصدا إلى بلد ولكنه لا يدري أقريب هو أم بعيد ؟ ،
وفي الطريق أو في مقصده علم بان المسافة تستوجب القصر فماذا يصنع ؟ .
والجواب : انه يقصر ، لأن من قصد بلدا قصد السبيل إليه ، والمهم هو قصد
سفر يحقق المسافة سواء كان المسافر عالما بان سفره يحقق ذلك أولا .
116 - وإذا قصد ما دون المسافة ، ولما بلغ مقصده تجدد له رأي فسافر
إلى بلد آخر ، فماذا يصنع ؟
والجواب ان هذا يعتبر ابتداء المسافة من أول السير الجديد ، اي من
حين تجدد له رأي في السفر إلى البلد الآخر ويلغي من الحساب ما طواه قبل
ذلك ، فإذا كان المجموع من هذا السير الجديد ومن طريق العودة بمقدار
المسافة قصر ما لم يحصل في أثناء ذلك أحد قواطع السفر . ومثال ذلك :
انسان قصد السير إلى بلد يبعد عن مقره ووطنه ثلث المسافة الشرعية ،
وعند وصوله إلى هذا البلد عزم على السفر إلى بلد آخر يبعد عن البلد
الأول أيضا ثلث المسافة ، فسافر إلى البلد الثاني قاصدا العودة إلى مقره
من نفس الطريق ، وعليه يكون المجموع من الذهاب إلى البلد الثاني
والإياب إلى الوطن تمام المسافة المعتبرة ، الثلث للذهاب والثلثان للاياب ،
وعندئذ يقصر . ومثال آخر بشكل أكثر تحديدا : كوفي يقصد السفر إلى
النجف ، وفي النجف يتجدد له رأي في السفر إلى ( أبو صخير ) ثم
الرجوع منها إلى الكوفة مارا بالنجف فالمسافة هنا تعتبر من النجف إلى
( أبو صخير ) إلى النجف إلى الكوفة ، واما ما طواه أولا من مسافة من الكوفة
الفتاوى الواضحة — صفحة 304
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص٣٠٤