إلى بلد آخر مثلا ، وقد يطوي المسافة أحيانا لا يريد بذلك لا طي المسافة
فقط ، كمن يريد ان يجرب السيارة ، أو يجرب نفسه في سياقتها فيسافر بها
2 / 43 كيلو مترا من اجل ذلك ، فهل هما سواء في الحكم ؟
والجواب : نعم هما سواء ويجب القصر في كلتا الحالتين .
110 - تثبت المسافة بالحس والتجربة ، وبالبينة العارفة العادلة ( اي
شهادة عدلين ) ، وبخبر الثقة العارف وإذا لم يتوفر شئ من هذا لاثبات
طي المسافة المحددة بقي المسافر على التمام وأدى الصلاة أربع ركعات . وكذلك
إذا تضاربت الشهادات المتكافئة ، كما إذا شهدت بينة بالمسافة وبينة أخرى بنفيها .
111 - ولا يجب على المسافر الفحص والبحث عن المسافة التي طواها
في سفره فعلا ، ووضع مقاييس لضبط عدد الكيلو مترات في سفرته ، لكي
يعرف انه طوى ثلاثة وأربعين كيلو مترا وخمس الكيلو متر ، بل كلما اتفق
له ان تأكد من طي تلك المسافة المحددة بالطرق السابقة ، من تجربة أو
بينة أو شهادة الثقة اخذ بذلك وقصر . وإذا لم تتوفر له هذه الطرق وظل
شاكا فعليه التمام .
112 - وإذا علم وهو في وسط الطريق بان مجموع السفرة يساوي
المسافة المحددة قصر في صلاته ، حتى لو لم يكن قد بقي من تلك المسافة
التي يريد طيها سوى اليسير منها ، لان المعيار في ابتداء المسافة من حين
ابتداء السفر لا من حين علمه بالمسافة .
113 - وإذا سافر وتأكد بأحد الطرق السابقة انه طوى في سفره
المسافة المحددة فقصر ، ثم انكشف العكس ، فصلاته باطلة ، وعليه ان
يعيدها تامة .
114 - وإذا سافر وتأكد من عدم طي المسافة المحددة بالكامل فأتم
صلاته ، أو شك في ذلك فأتم صلاته تطبيقا لما تقدم في الفقرة ( 111 ) ،
الفتاوى الواضحة — صفحة 303
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص٣٠٣