ولكن إذا تماهل أو غفل عن الصلاة حتى لم يبق من الوقت الا ما يفي بركعة
واحدة فقط كدقيقة مثلا على افتراض ان كل ركعة تستغرق دقيقة من الزمن -
ففي هذه الحالة يجب على المكلف أيضا المبادرة إلى الصلاة .
وأما إذا لم يبق من الوقت الا نصف دقيقة ، وكان لا يكفي للاتيان
بركعة ولو مخففة بدون سورة عقيب الفاتحة فقد فاتت الصلاة وتحولت
من الأداء إلى القضاء ، بمعنى انه يجب عليه بعد ذلك أن يقضيها في اي
وقت شاء .
84 - وقد يعجز الانسان في بداية الوقت عن الاتيان بالصلاة على
الوجه الكامل الواجب شرعا ، كمن عجز عن القيام في الصلاة أو عن
طهارة بدنه ويسمى أمثال هذا باهل الاعذار ، فهل يسوغ لهؤلاء ان يبادروا
إلى الصلاة في أول وقتها بالصورة الناقصة وذلك بالصلاة في حالة الجلوس
أو مع النجاسة ، أو يجب عليهم ان يصبروا وينتظروا إلى آخر الوقت فان
ارتفع العذر وتجددت القدرة على الصلاة كاملة اتوا بها والا أدوا الصلاة
بصورتها الناقصة ؟ .
الجواب : ان أهل الاعذار يسوغ لهم ان يبادروا إلى الصلاة في أول
وقتها أيا كان عذرهم حتى مع الامل وعدم اليأس من ارتفاع العذر ، وإذا
زال العذر بعد الصلاة وقبل مضى وقتها فلا تجب الإعادة ، إلا إذا كان المصلى
قد أخل بسبب عذره بواجب مهم - ركن - لا يعذر فيه حتى من جهل
به ويأتي تحديد ما هو من هذا القبيل من واجبات الصلاة .
85 - ويسوغ للانسان إذا حل وقت الفريضة أو كانت عليه صلاة
فائتة لم يكن أداها في وقتها - ان يصلي النوافل والمستحبات قبل ان يؤدي
الفتاوى الواضحة — صفحة 290
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص٢٩٠