والعشاء أربع ركعات ، فتعين من هو الحاضر ؟ وكيف يكون الانسان حاضرا ؟ .
وثانيا : نتحدث عن المسافر والسفر الشرعي الذي يوجب القصر
وشروطه . وثالثا : عن تفاصيل ما ينشأ بسبب السفر الشرعي من احكام
بشأن قصر الصلاة .
الحاضر والحضر
87 - الحضر حالة مقابلة للسفر ونريد به التواجد في الوطن ، فكل
من تواجد في وطنه فهو مكلف في صلاته بالتمام على ما تقدم . ونقصد بالوطن :
البلدة أو القرية أو الموضع الذي يخص الانسان بأحد الأوجه التالية .
اقسام الوطن
88 - أولا : البلدة التي هي وطنه تاريخيا اي مسكن أبوية وعائلته
وتكون هي مسقط رأسه عادة ، وحينما يراد ان ينسب إلى بلدة عرفا ينسب
إليها . فان هذه البلدة تعتبر وطنا له شرعا ويجب عليه إذا صلى فيها ان
يصلي الظهر والعصر والعشاء أربع ركعات ، سواء كان ساكنا فيها فعلا
أو منتقلا إلى بلد آخر ما دام يقدر أو يحتمل انسه سيرجع بعد ذلك إذا -
أتيح له - إلى سكناها . ومثال ذلك : انسان بصري يسكن بحكم وظيفته في
غير البصرة ، ولكنه يحتمل انه سيقرر الرجوع إلى البصرة إذا أعفي من
الوظيفة . أو أنهى مدة الخدمة فهذا تعتبر البصرة وطنا له .
وأما إذا كان قد قرر عدم الرجوع إلى البصرة واستيطان بغداد بدلا
عنها في حالات من ذلك القبيل فلا تعود البصرة وطنا له وان كانت بلد
الفتاوى الواضحة — صفحة 293
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص٢٩٣