( القناعة لا تتنافى مع طلب المزيد من الخير من الله )
( 75 ) ليست القناعة ، عندنا ، الاكتفاء بالموجود ، من غير طلب المزيد . أرسل الله تعالى على أيوب - وهو نبي مكرم ، قيل فيه : « نعم العبد إنه أواب » ، وأثنى عليه بالصبر ، مع دعائه ربه في « كشف الضر عنه » فازاله - ( نقول : ) فلما أرسل ( الله ) عليه رجلا من جراد من ذهب ، فأخذ يجمعه في ثوبه ، فقال له ربه : « ألم أكن أغنيتك عن هذا ؟ » فقال : « يا رب ! لا غنى بي عن خيرك » . فإن كان ( أيوب ) فعل هذا لما هو عليه ظاهر الحال ، فهو ما أردنا . وإن كان ليقتدى به في ذلك ، فما فعل إلا ما هو أولى بالقربة إلى الله