تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
فان المطلوب منه لا يتناهى : فليس له طرف نقف عنده .

( اتساع الممكنات لا يقبل التناهي )

( 191 ) فوسع في طلب المزيد إن كنت من العلماء بالله . وإذا كان اتساع الممكنات لا يقبل التناهي ، فما ظنك بالاتساع الإلهي ، فيما يجب له وما يعطيه من المعرفة كل ممكن على عدم التناهي فيه ؟ فكيف إذا انضاف إلى تلك المعرفة ما لا تعلق للممكن بها ، لا من سلب ولا من إثبات نسب ؟ فإذا ترك العبد الرضى ، فعلى هذا الحد يتركه . فهو راض عنه ( - تعالى - ) لا راض منه . لأن الرضى منه جهل به ونقص . والعبد الكامل مخلوق على صورة الكمال .

( لا ينبغي الرضى بكل مقضى ، ولكن بقضاء الله فيما أقامه )

( 192 ) وأما قول بعضهم : « لي منذ ستين سنة » - أو كما وقت - « ما أقامني الله في أمر فكرهته » - قالت المشايخ : « أشار إلى دوام الرضى » . واحتجوا بهذا على ثبوت الأحوال فان الرضى ، عندهم ، من الأحوال .