وهذا لا يصح من غير المعصوم والمحفوظ ، فربما كان هذا القائل من المحفوظين أو المعصومين . فإن لم يكن فيريد الرضى بقضاء الله فيما أقامه ، لا بكل مقضى : فإنه لا ينبغي الرضى بكل مقضى ، وإن رأيت وجه الحق فيه .
فإنك إذا كنت صحيح الرؤية فيه ( أي في المقضي ) ، فإنك ترى وجه الحق فيه غير راض عنه فإن لم تره بذلك العين الإلهي ، فما رأيته ( في الحقيقة ) إن رضيت به :
ولا يرضى لعباده الكفر
. - فتحفظ من هذا الحال أو هذا المقام ، فإنه زهوق لا تثبت عليه الأقدام : فان فيه منازعة حق !
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 270
مساهمون: ابن عربي
ص٢٧٠