: فما برحت من جنسك ، وما عبدت ، على الحقيقة ، سوى ما نصبته في نفسك . ولهذا اختلفت المقالات في الله ، وتغيرت الأحوال .
فطائفة تقول : « هو كذا » ، وطائفة تقول : « ما هو كذا ، بل هو كذا » . وطائفة قالت في العلم به : « لون الماء لون إنائه » - فهذا مؤثر بالدليل ، مؤثر فيه عند صاحب هذا القول ، في رأى العين . فانظر إلى الحيرة ( كيف هي ) سارية في كل معتقد !
( الكامل من عظمت حيرته ودامت حسرته ! )
( 181 ) فالكامل من عظمت حيرته ، ودامت حسرته ، ولم ينل مقصوده لما جهل معبوده . وذلك أنه رام تحصيل ما لا يمكن تحصيله ، وسلك سبيل من لا يعرف سبيله . والأكمل من الكامل : من اعتقد فيه ( - سبحانه - ) كل