حال . وهذا الصنف قليل بالوجود وبتعريف الله إيانا بقلتهم . وأما الشاكرون من العباد فهم الذين يشكرون الله على المسمى نعمة في العرف خاصة .
( الشكر نعت إلهي وهو لفظي وعلمي وعملي )
( 109 ) والشكر نعت إلهي . وهو لفظي وعلمي وعملي . ف ( الشكر ) اللفظي ( هو ) الثناء على الله بما يكون منه ، على حد ما تقدم . و ( الشكر ) العملي قوله - تعالى - : * ( وجِفانٍ كَالْجَوابِ وقُدُورٍ راسِياتٍ اعْمَلُوا آلَ داوُدَ شُكْراً وقَلِيلٌ من عِبادِيَ الشَّكُورُ ) * - فهذا هو الشكر العملي . وقوله : * ( وأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ ) * - فهو موجه : له وجه إلى اللفظ ، وهو الذكر بما أنعم الله به عليه . فإذا ذكر ( العبد ) ما أنعم الله به عليه من النعم المعلومة في العرف ،