الإنسان ، وفيما يظهر من عدم الاعتناء الإلهي به . وعندنا ما أخر الله نشأته ووجود عينه إلا اعتناء الله به ، لأنه لو أوجده الله أول الأشياء ، كان يمر عليه وقت لا يكون فيه خليفة ، فإنه ما ثم على من ( يكون عليه خليفة ) ؟ والله قد هياه لمرتبة الخلافة والنيابة عنه . فلا بد أن يتأخر وجود عينه عن وجود الأعيان ، حتى لا يزول عنه اسم الخلافة دنيا ولا آخرة . فما وجد ( الإنسان ) إلا مليكا سيدا ، كما أنه ، مع غيره ، لله عبد مملوك . ففضل ( الإنسان ) العالم كله بالخلافة ، فلم تكن لغير الإنسان ، وهذه المرتبة أوجبت له أن يخلق على « الصورة » ( الإلهية ) .
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 169
مساهمون: ابن عربي
ص١٦٩