الطريق الذين يجوعون تلامذتهم من غير صوم ، أو يصومونهم ثم يفطرونهم قبل غروب الشمس . ذلك غلط منهم وجهل بطريق الله تعالى .
وإن كانوا يقصدون بذلك مخالفة النفوس ، فما هذا موضعه . وإنما ينبغي أن يخالفوها في تعيين المأكول على حد مخصوص ووجه معين وميزان مستقيم ، يعرفه أهل الله . فإذا مالت ( النفس ) إلى طعام خاص معين عندها ، فأطعمها ما تكره من الأطعمة حتى لا تكره شيئا من نعم الله . -
ولقد عملت على هذا زمانا حتى طاب لي كل شيء كنت لا أقدر على أكله ، وتمجه نفسي . - وكذلك في التقليل منه وهو أشد ما على النفس : ( وذلك ) أن تشرع ( النفس ) في الشيء ثم يحال بينها وبين التملى منه . - والله الموفق ، لا رب غيره !
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 642
مساهمون: ابن عربي
ص٦٤٢