يختلف أحد من العلماء ولا من أهل الله أنه أراد الصوم والتقليل من الطعام في السحور المسنون لمن واصل ، وفي الأقطار لمن أفطر . فإنه ( - ع - ) قال : « بحسب ابن آدم لقيمات يقمن صلبه » . -
فلا يتعدى المريد الحد الذي سنه من شرع الطريق إلى الله به . وقد نصحتك ! ولا تعرف قدر ما دللتك عليه إلا في نتيجته إن فتح لك هنا .
ولا تجع من غير صوم فإنه غير طريق مشروعة ، ولا تجعل سبب ذلك حديث أجر الصوم فذلك ليس لك ، إنما هو للعمل . ودع النفس ترغب في الأجرة التي لها على ذلك ، فان فيها من يطلب ذلك .
وأنت بالسر الإلهي والروح الأمرى بمعزل عن هذا الطلب الذي تطلبه النفس الحيوانية . فإنك مجموع . ولا تلحق باهل الغلط من أهل هذا
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 641
مساهمون: ابن عربي
ص٦٤١