( حدود حكم العقل ، وفساد تأويله على الله فيما هو فوق مستواه )
( 652 ) فأين حكم العقل على الله وفساد تأويله ؟ وكذلك نعيم الجنان في فواكهه ، ( كما ) قال ( تعالى ) : * ( لا مَقْطُوعَةٍ ولا مَمْنُوعَةٍ ) * . فيتاوله من لا علم له بحمله على فصول السنة : ( أي ) : أن الفاكهة ( في الدنيا ) تنقضي بانقضاء زمانها ، ثم تعود في السنة الأخرى ، وفاكهة الجنة دائمة التكوين ، لا تنقطع . هذا مبلغ علمهم في هذه المسالة ! وهي عندنا كما قال الله : * ( لا مَقْطُوعَةٍ ولا مَمْنُوعَةٍ ) * - فان الله جاعل لنا فيها رزقا يسمى « قطفا » و « تناولا » ، كما جعل الله لعالم الجن في العظام رزقا ، وما نرى ينقص من العظم شيء . ونحن - بلا شك - نأكل من فاكهة الجنة « قطفا دانيا » ، مع كون الثمرة في موضعها من الشجرة ، ما زال عينها لأنها دار بقاء لما يتكون فيها . فهي دار تكوين ، لا دار إعدام .