فإنه مأمور بذكر الله ، في أحوال مخصوصة ، أمر وجوب . فهو ( أي الصمت ) مقام مقيد بصفة تنزيه لأنه وصف سلبي ، وحكمه في ظاهر الإنسان ، وأما باطنه فلا يصح فيه صمت فإنه كله ناطق بتسبيح الله .
فالصمت محال ، وإنما الكلام على الصمت المعلوم في العرف . ومن تخلل صمته كلام ، في غير فرض ولا ذكر لله ، فما صمت .
( الصامت في طريق الله )
( 636 ) فالصامت هنا هو الذي يقيم نشأة مصمتة الأجزاء ، لا يتخللها حيز فارغ ، مقدر : حينئذ يكون صامتا . وإذا أراد الإنسان أن يختبر نفسه : هل هو ممن صمت كما ينبغي ؟ فلينظر : هل له فعل بالهمة المجردة ، فيما من شانه أن لا يفعل إلا بالكلام أم لا ؟ فان أثر وحصل