المقصود فهو صامت حقيقة . مثل أن يريد أن يقول لخادمه : « اسقني ماء ، أو ائتني بطعام ، أو سر إلى فلان فقل له : كذا وكذا » - ولا يشير إلى الخادم بشيء من هذا كله . - فيجد الخادم في نفسه ذلك كله ، بان يخلق الله في سمع الخادم جميع ما خطر لهذا الصامت ، فيفعله الخادم .
وإذا سئل الخادم عن ذلك يقول : « فلان قال لي : افعل كذا وكذا ! » - يسمع ذلك حسا باذنه ولكن يتخيل أنه صوت ذلك الصامت . وليس كذلك . فمن ليست له هذه الحالة ، فلا يدعى أنه صامت .
( المتكلم بالإشارة )
( 637 ) وأما الصامت المتكلم بالإشارة فهو يتعب نفسه وغيره ولا ينتج له ( هذا التعب ) شيئا ، بل هو ممن يتشبه بالأخرس الذي يتكلم بالإشارة : فلا يعول عليه . وهذا مما غلط فيه جماعة من أهل الطريق . -
فمن نصح نفسه فقد أقمنا له ميزان هذا المقام الذي نزنه به ، حتى