تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 562

مساهمون:

ص٥٦٢
مطلق ، وهو زهده في كل اسم إلهي يحول بينه وبين عبوديته . و ( مقام الزهد ) الرباني مقيد بصفة التنزيه عن حكم هذا الاسم عليه . و ( مقامه ) الرحماني هو صرفه على من يستحقه ، أعنى هذا المزهود فيه . - فاما ( تأثير هذا المقام ) في ( عالم ) الملك ، من كونه ( أي الزاهد ) مسلما ، فالزهد في الأكوان وهو الحجاب الأبعد الأقصى . وأما ( تأثيره ) في ( عالم ) الجبروت ، من كونه ( أي الزاهد ) مؤمنا ، فالزهد في نفسه وهو الحجاب الأدنى الأقرب . وأما ( تأثيره ) في ( عالم ) الملكوت ، من كونه محسنا ، فالزهد في كل ما سوى الله . وهنا يرتفع الحجاب عند الطائفة .

( مقولة أبى يزيد الأكبر في الزهد )

( 614 ) قال أبو يزيد الأكبر : « ليس الزهد عندي بمقام . إني كنت زاهدا ثلاثة أيام . أول يوم زهدت في الدنيا . واليوم الثاني زهدت في