الآخرة . واليوم الثالث زهدت في كل ما سوى الله . فناداني الحق : ما ذا تريد ؟ فقلت : أريد أن لا أريد ! لأنى أنا المراد وأنت المريد » . - وقد انتقد عليه هذا القول بعض أهل الطريق ، وجهل مقام أبى يزيد في ذلك .
وقد تكلمنا على قصده بهذا القول ، وبينا فساد هذا القول ، أعنى قول المعترض عليه ، في غير هذا الموضع .
( متى ينبغي للعبد أن يزهد ومتى ينبغي له أن لا يزهد ؟ )
( 615 ) و ( الزهد ) هو من المقامات المستصحبة للعبد ما لم يكشف له . فإذا كشف « الغطاء » عن « عين قلبه » لم يزهد ، ولا ينبغي له أن يزهد . فان العبد لا يزهد فيما خلق له ، ولا يكون زاهدا إلا من يزهد فيما خلق من أجله . وهذا لا يصح كونه . فالزهد من القائل به ( هو ) جهل في