الله . فان حاله سوء الظن بعباد الله . فباطنه مظلم ، وخلقه سيئ . فهو و « لا شيء » في حكم واحد . بل « لا شيء » أحسن منه ! فينبغي للإنسان أن يتحفظ إذا أراد أن يكون ورعا ، كما أوجب الله عليه بان يتحقق ويكون « على بصيرة » فيما يتورع . وهذا قليل العلم به لمن لا علامة له . لأن الإنسان لو رأى إنسانا على مخالفة حق مشروع وفارقه لحظة ، ثم رآه في اللحظة الأخرى وحكم عليه بالحالة الأولى ، فما وفى الألوهية حقها ، ولا ( وفى ) الأدب مع الله حقه . وكان قرين إبليس ، حليف الخسران ، سيئ الظن بالله وبعباده ، وكان ورعه مقتا . - « والله يقول الحق وهو يهدى السبيل ! » .
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 559
مساهمون: ابن عربي
ص٥٥٩