الورع بما ينبغي أن يجتنب ذلك الأمر - ولأجله اجتنبه - فقد أخل بمقام الورع ، فان مقامه ( أي مقام الورع ) أن يكون مجهولا ، وقد عرف بأنه ورع ، فزال عنه حكم مقامه . بل ما كان قط في مقام الورع ، وورعه في اجتنابه معلول فلا يسلم له .
( الجانب الرباني والرحمانى في مقام الورع )
( 604 ) وأما ( الجانب ) الرباني والرحمانى ( في مقام الورع ) فعلى هذا المجرى سواء . فخذه واعمل عليه تر عجبا . فقل أن تجده في غير هذا الكتاب . فان أكثر الناس ، بل ربما كلهم ما أبانوا عن هذه المقامات والأحوال بما يعطيه تفصيل الوجود ، وإن كانوا يعرفونها فإنهم اتكلوا في ذلك على أن السالك إذا دخل ، وصدق في التوجه ، أبينت له الأمور على ما هي عليه . فيعرف ( حينئذ ) حاله .