تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 552

مساهمون:

ص٥٥٢
وقد قلنا : إن الورع يجتنب الكذب ، فلو اجتنبه في الحس لأثر في خياله . فإذا رأيتم صاحب مقام الورع يغتسل من نوم ، فذلك لماء خرج منه وهو نائم ، لضعف الأعضاء الباطنة ، وهو مرض طرأ في مزاجه ، لا عن رؤيا أصلا : لا في حلال ولا في حرام . - وأما إذا نظر ( الاسم « الله » ) إليه ( أي إلى صاحب مقام الورع ) في عالم ملكوته ، فاثره فيه اجتناب التأويل فيما يرد عليه من المخاطبات الإلهية والتجلي الإلهي ، إذا كان كل ذلك في الصور فلا يعبر ما رآه ولا يتأول ما خوطب به فإنه كله إلهي ، وكل إلهي مجهول ، كما أن الورعين مجهولون . لأنه ( أي الورع ) اجتناب وترك ، ولا يتميز الأمر من خارج إلا بالفعل . فان نطق