والمعادن بحرارتها نضجا ، لما في ذلك من المنفعة لنا ، كانت رحمة مع كونها نارا . كذلك من عرف نشأة الآخرة وموضع الجنة والنار ، وما في فواكه الجنة من النضج الذي يقع به الالتذاذ لآكله من أهل الجنان ، علم أين النار وأين الجنة ؟ وأن نضج فواكه الجنة سببها حرارة النار التي ( هي ) تحت مقعر أرض الجنة . فتحدث النار حرارة في مقعر أرضها ، فيكون ( بذلك ) صلاح ما في الجنة من المأكولات وما لا يصلح إلا بالحرارة من حرارة النار ، وهو لها كحرارة النار تحت القدر ، فان مقعر أرض الجنة هو سقف النار . وقد بينا ذلك في ( كتاب ) « التنزلات الموصلية » .
( 494 ) والشمس والقمر والنجوم كلها في النار ، وعن أحكامها ، بما أودع الله فيها ، كانت منافع الحيوانات بها . فتفعل ( النار ) بالأشياء هنالك ( في الآخرة ) علوا كما كانت تفعل هنا ( في الدنيا ) سفلا . وكما
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 437
مساهمون: ابن عربي
ص٤٣٧