تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
غير أنك لا تعرف لكوننا نطلبك من اسمك ، كما نطلب الملك من اسمه وصفته ، وإن كان ( الحق ) معنا غير ظاهر بذلك الاسم ولا بتلك الصفة : بل ( ظهوره - تعالى - لنا ) ظهور ذاتي . فهو يكلمنا ونكلمه ، ويشهدنا ونشهده ، ويعرفنا ولا نعرفه ! وهذا أقوى دليل على أن صفاته ( - تعالى - ) سلبية لا ثبوتية ، إذ لو كانت ( الصفات ) ثبوتية لأظهرته إذا ظهر بذاته ، فما نعرف أنه ( - تعالى - ) هو إلا بتعريفه ، فنحن في المعرفة به مقلدون له . فلو كانت صفاته ثبوتية لكانت عين ذاته ، وكنا نعرفه بنفس ما نراه . ولم يكن الأمر كذلك . فدل ( هذا ) على خلاف ما يعتقده أهل النظر وأرباب الفكر ، الصفاتيين من « المشبهة » ، من أرباب العقول .