تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
الرؤية منا أن تتعلق بك . - الإنسان لا يرى نفسه . - فكيف نراك وأنت أقرب إلينا من أنفسنا ؟ فغاية القرب حجاب ، كما غاية البعد حجاب !

( العجب الذي قصم الظهر ، وحير الفكر ! )

( 479 ) وإنما العجب الذي قصم الظهر وحير العقل قولك - وعلمنا « أن الله يرى » في قولك - توبيخا وتنبيها : * ( أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ الله يَرى ؟ ) * وقولك : * ( وهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ ) * ثم قلت : « إنك لو رفعت الحجاب بيننا وبينك ، من كونك موصوفا بالسبحات الوجهية ، لاحترق ما أدركه بصرك بسبحات وجهك » . وبالنور صح ظهور العالم - وهو وجوده - فكيف يعدم من حقيقته الإيجاد ؟ هنا هي الحيرة ! ثم إنه على الأمرين أدخلت نفسك تحت حكم التحديد ، وهذا ينكره ما جعلت فينا من القوة