أشد من هذا ؟ جزى الله عنا موسى - ع - خيرا إذ ترجم عنا بقوله : « إن هي إلا فتنتك » - اختبرت عبادك بالأدلة ، وما ثم دليل يوصل إليك . الدليل موضوع يدل على واضع ، لا يدل على حقيقة واضعه .
فما رأينا ، بعد السبر والتقسيم وما أعطاه الكلام القديم ، إلا أن تكون أنت عين الحجب ! ولهذا احتجبت الحجب فلا نراها ، مع كونها « نورا وظلمة » - وهو ما تسميت به لنا من « الظاهر » و « الباطن » . وقد أمرتنا أن نتقى الله . فإن لم يكن الله عين الحجاب عليه النوري من الاسم « الظاهر » ، والظلمي من اسمه « الباطن » ، - وإلا كنا مشركين ! وقد ثبت أنا موحدون : فثبت أنك ( - سبحانك ! - ) عين الحجاب .
( احتجابنا عن الحق ، واحتجاب الحق عنا ، وسلبية الصفات الإلهية )
( 481 ) فما احتجبنا عنك إلا بك ، ولا احتجبت عنا إلا بظهورك .