ما أمرنا بالفرار إلا لكوننا ليست لنا هذه المشاهدة . - وقوله ( - تعالى - ) : « حتى يأتي الله بأمره » - وهو قيام الساعة أو الموت الذي يخرجكم عن مشاهدة هؤلاء . - وقوله : « والله لا يهدى القوم الفاسقين » - يقول : الخارجين عن حكم هذه المشاهدة التي أنتم فيها والتي دعيتم إليها . - ف ( هذه الآية ) ما هي في حق أصحاب هذا النظر « آية وعيد » وإنما هي « آية وعد » وبشرى وتقرير حال وسكون ! أي تربصوا ، إذا كان هذا مشهدكم ، فقد حصل المطلوب . فان انتقلتم بعد هذا فهو انتقال من خير إلى خير ، أو من خير أدنى إلى خير أعلى . -
فتفهم وتدبر ما ذكرناه ، تسعد إن شاء الله !
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 403
مساهمون: ابن عربي
ص٤٠٣