تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧

( الأعمال مكاسب والأحوال مواهب )

( 388 ) ولما كان المعلول موصوفا بالمرض ، كان ذا جهد ومشقة لما يقاسيه من ألم العلة القائمة به . إذ لا يوجد عن العلة إلا معلول . فلهذا جعلناه ( - الكلام على الحروف الصغار وحروف العلة ) في باب « المجاهدة » - لأن المجاهدة مشقة وتعب ، وبها سمى الجهاد جهادا . و « دين الله يسر » وقول الله صدق حيث قال : * ( ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ في الدِّينِ من حَرَجٍ ) * وقال : * ( يُرِيدُ الله بِكُمُ الْيُسْرَ ولا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ ) * - ولهذا جعلنا بابا لترك الجهاد وهو الذي يلي هذا الباب ، وهو « الباب السابع والسبعون في ترك المجاهدة » ، لا ترك العمل . لأن المجاهدة حال ، لا عمل . والأحوال مواهب والأعمال مكاسب . ولهذا أقيم الكسب مقام العمل ، والعمل مقام الكسب ( في التنزيل العزيز ) .