تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦

( الناس جميعا أمة محمد : من آدم إلى المهدى القائم )

( 339 ) فإنه ما من أمة إلا وهي تحت شرع من الله ، وقد قررنا أن ذلك هو شرع محمد - ص - من اسمه « الباطن » حيث كان « نبيا وآدم بين الماء والطين » . وهو سيد النبيين والمرسلين ، فإنه « سيد الناس » ، وهم من الناس . - وقد تقدم تقرير هذا كله . - فبشر الله محمدا - ص - بقوله : « ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر » - بعموم رسالته إلى الناس كافة . وكذلك قال ( تعالى ) : * ( وما أَرْسَلْناكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ ) * - وما يلزم الناس رؤية شخصه ، فكما وجه ( الرسول محمد ) ، في زمان ظهور جسمه ، رسوله عليا ومعاذا إلى اليمن لتبليغ الدعوة ، كذلك وجه ( الرسول محمد ) الرسل والأنبياء إلى أممهم ، من حين كان « نبيا وآدم بين الماء والطين » - فدعا الكل إلى الله ! فالناس أمته من آدم إلى يوم القيامة . « فبشره الله بالمغفرة لما تقدم من ذنوب الناس وما تأخر منهم » - فكان ( - ص - ) هو المخاطب ، والمقصود الناس . فيغفر الله للكل
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 266 | ابن عربي