تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨

( السبب العام الذي عين المراتب العلية لأربابها )

( 91 ) فان أراد ( الترمذي الحكيم ) السؤال عن السبب الذي اقتضى لذلك الرسول هذا الحظ الذي انفرد به ، فقد قال صاحب « المحاسن » ( - محاسن المجالس ) : « ليس بينه ( - تعالى - ) وبين عباده نسب إلا العنابة ، ولا سبب إلا الحكم ، ولا وقت غير الأزل . وما بقي فعمى وتلبيس ! » . - واعلم أن السبب العام الذي عين المراتب العلية لأربابها إنما هو العناية الإلهية ، وهو قوله - تعالى - : * ( وبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ ) * . وأما السبب الخاص لهذا الرسول ، للحظ الخاص الذي له من ربه ، فيحتاج ذكره إلى ذكر كل رسول باسمه ، وحينئذ يذكر سببه . ورسل الله في البشر محصورون ، وفي الملائكة غير محصورين عندنا . لكن من شرط أهل هذه الطريقة إذا ادعوا هذه المعرفة ، فلا بد أن يعرفوا