إذا تجردت عن هذه الهياكل فلا خصام ولا نزاع ، إذ لا تركيب .
ومهما قلت : اثنان ، كان وقوع الخصام : * ( لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا الله لَفَسَدَتا ) * .
( الوحدة من جميع الوجوه هي الكمال الذي لا يقبل النقص ولا الزيادة )
( 378 ) فالوحدة من جميع الوجوه هو الكمال الذي لا يقبل النقص ولا الزيادة .
فانظر من حيث هي ، لا من حيث الموحد بها : فان كانت عين الموحد بها ، فهي نفسها ، وإن لم تكن عين الموحد بها فهو تركيب ، فما هو مقصودنا ولا مطلب الرجال . ولهذا اختلفت أحكام الأسماء الإلهية من حيث هي أسماء :
فأين المنتقم والشديد العقاب والقاهر من الرحيم والغافر واللطيف ؟ فالمنتقم يطلب وقوع الانتقام من المنتقم منه ، والرحيم يطلب رفع الانتقام عنه . وكل ينظر في الشيء بحسب حكم حقيقته ، فلا بد من المنازعة لظهور السلطان .
( 379 ) فمن نظر إلى الأسماء الإلهية قال بالنزاع الإلهي ، ولهذا قال تعالى