تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
ما يقدح في العبودية يقدح في الربوبية ، وإن كان مثل هذا القدح لا يقدح ولا يؤثر في السعادة الطبيعية ، ولكن يؤثر في السعادة العلمية . وأعم الدرجات في ذلك درجتان : درجة العجلة التي خلق الإنسان عليها ، ودرجة الغفلة التي جبل الإنسان عليها . - ولولا أن الملا الأعلى » له جزء في الطبيعة ومدخل من حيث هيكله النوري ، ما وصفهم الحق بالخصام في قوله : * ( ما كانَ لِي من عِلْمٍ بِالْمَلإِ الأَعْلى إِذْ يَخْتَصِمُونَ ) * - ولا يختصم « الملأ الأعلى » إلا من حيث المظهر الطبيعي الذي يظهر فيه ، كظهور جبريل في صورة دحية ، وكذلك ظهورهم في الهياكل النورية المادية ، وهي هذه الأنوار التي ندركها الحواس فإنها لا تدركها إلا في مواد طبيعية عنصرية . وأما
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 441 | ابن عربي