قدم العبودة المحضة . فالملأ الأعلى يقول : * ( أَتَجْعَلُ فِيها من يُفْسِدُ فِيها ؟ ) * والمصطفون من البشر يقولون : * ( رَبَّنا ظَلَمْنا أَنْفُسَنا ) * . ويقولون : * ( رَبِّ لا تَذَرْ عَلَى الأَرْضِ من الْكافِرِينَ دَيَّاراً ) * ويقولون : « إن تهلك هذه العصابة فلن تعبد في الأرض من بعد اليوم . وهذا كله لغلب الغيرة عليهم والاستعجال لكون الإنسان » خلق عجولا « . فهي حركة طبيعية أظهرت حكمها في الوقت ، فانحجب عن صاحبها من العبودة بقدر استصحاب مثل هذا الحكم لصاحبها .
( نور العبودية على السواء من نور الربوبية )
( 377 ) وكل ما كان يقدح في مقام ما ويرمى به ذلك المقام ، فان صاحب ذلك المقام لم يتصف في تلك الحال بالكمال الذي يستحقه وإن كان من الكمل . فنور العبودية على السواء من نور الربوبية فإنه من أثره . وعلى قدر