تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
فان العقول لا تبلغ إليها ، والخبر من عندي فما جاءكم بها . وإن كنتم وحدتمونى في الألوهة بما تحمله من الصفات الفعلية والذاتية ، من كونها عينا واحدة مختلفة النسب ، فبما ذا وحدتمونى : هل بعقولكم أو بي ؟ وكيفما كان فما وحدتمونى ، لأن وحدانيتي ما هي بتوحيد موحد ، لا بعقولكم ولا بي ، فان « توحيدكم إياي بي هو توحيدي » لا توحيدكم و ( لا ) بعقولكم ، كيف يحكم على بأمر من خلقته ونصبته ؟

( اقتضاءات التوحيد )

( 303 ) وبعد أن ادعيتم توحيدي بأي وجه كان وفي أي وجه كان ، فما الذي اقتضى لكم توحيدي ؟ إن كان اقتضاه وجودكم فأنتم تحت حكم ما اقتضاه منكم ، فقد خرجتم عنى : فأين التوحيد ؟ وإن كان اقتضاه أمرى فامرى ما هو