تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
القليل من زمان الحياة الدنيا . ومن وقف على حكاية الجوهري رأى عجبا ، وهو من هذا الباب .

( حكاية الجوهري )

( 298 ) فان قلت : « وما حكاية الجوهري ؟ » - قلنا : ذكر عن نفسه أنه خرج بالعجين من بيته إلى الفرن ، وكانت عليه جنابة ، فجاء إلى شط النيل ليغتسل . فرأى - وهو في الماء - مثل ما يرى النائم كأنه في بغداد ، وقد تزوج وأقام مع المرأة ست سنين وأولدها أولادا ، غاب عنى عددهم . ثم رد إلى نفسه وهو في الماء . ففرغ من غسله وخرج ولبس ثيابه وجاء إلى الفرن وأخذ الخبز ، وجاء إلى بيته وأخبر أهله بما أبصره في « واقعته » . فلما كان بعد شهر جاءت تلك المرأة ، التي رأى أنه تزوجها في « الواقعة » ، تسأل عن داره . فلما اجتمعت به عرفها وعرف أولاده وما أنكرهم . وقيل لها : « متى تزوج ؟ »