تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
لولا ( أن ) الوجود ما حصرها لقلنا إنها لا نهاية لها . فانظر الحكم الواحد من الحاكم كيف تعدد وعظم بحيث لا يمكن أن يحصره عدد من حيث العالم ، وإنما يحصيه من « أحاط بكل شيء علما » و « أحصى كل شيء عددا » .

( الذي يصدر منه الأمر لا يتقيد )

( 295 ) فكما صارت الخمسون ألف سنة كيوم واحد وفي يوم واحد ، كذلك صار أمره « كلمح بالبصر » . وسبب ذلك أن الذي يصدر منه الأمر لا يتقيد ، فهو في كل مأمور بحيث أمر ، فينفذ الأمر بحكمه دفعة واحدة . وهذا إذا لم يبعد في المحدثات وجوده بهذه السعة ، فما ظنك بالأمر الحق ؟ فان الهواء حكمه في كل شيء من العالم الطبيعي أسرع من « لمح بالبصر » ، وهو واحد كالإنسان الواحد . وكذلك الروح الأمرى في العقول وفي
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 360 | ابن عربي