الواحدة من البصر تعم من أحكام المرئيات ، من حيث الرائي إلى الفلك الأطلس ، بجميع ما يحوى عليه ما أدركه البصر في تلك اللمحة ، من الذوات والأعراض القائمة بها من الأكوان والألوان . وفي العبادات كل مصل - والخلق كله مصل - من حيث دعي يناجي ربه في الآن الواحد . كذلك أمره في « الوقوف » مع كون ذلك بالمقدار الزماني خمسين ألف سنة من أيام الدنيا وهو يوم « ذي المعارج » ، و « يوم الرب » من يوم ذي المعارج مثل نصف خمس الخمس .
( أمر الله في الأيام وان اختلفت مقاديرها مثل لمح البصر )
( 294 ) فالأيام وإن اختلفت مقاديرها وعدها اليوم الشمسي ، فان أمر الله فيها مثل لمح البصر للأفهام والتوصيل ، وإنما هو في القلة أقل من هذا المقدار ، بل مقدار الزمان الفرد المتوهم الذي هو « يوم الشأن » .
فالشأن ، بالنظر إلى الحق ، واحد منه ، وبالنظر إلى قوابل العالم كله شؤون ،