تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
تشريع في غيرهم ، وهم الرسل - ع - . أما الأنبياء الذين هم الرسل ، ف ( تعطى ) من حضرة الملك الذي هو ملك الملك ، وأما الأنبياء غير المرسلين ، فمن حضرة الاختصاص ، وأما الأنبياء الذين لا يوحى إليهم الروح المخصوص بهذين الصنفين ، ف ( عطاؤهم ) من حضرة الكرم . والكل ( يستمدون ) من عين المنة والرحمة ، وهو الجامع .

( الدائرة العظمى العامة التي هي النبوة المطلقة )

( 254 ) فاما الدائرة العظمى العامة التي هي النبوة المطلقة ، فمن أعطيها من حيث إطلاقها فلا يعرف أحد ما لديه وما أتحفه به ربه ، وهو ، أيضا ، لا يعرف قدر ذلك لأنه لا يقابله ضد فيها فيتميز عنه . وأما من أعطى منها من باب الرحمة به ، وتولى الحق ، بضرب من العطف عليه ، تعليمه : فتعرف إليه بعوارفه ، ثم عرفه من غيبه ما شاء أن يعرفه ، كخضر
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 318 | ابن عربي