على ألسنة رسله من البشر إليهم ، بوساطة الروح العلوي المنزل بذلك على قلوب بعض البشر المسمين رسلا وأنبياء ، - أجرى المعاني في المخاطبات مجرى المحسوسات في الصور التي تقبل التجزي والانقسام والقلة والكثرة .
وجعل محل ذلك حضرة الخيال . فجسدوا المعاني في الخطاب ، فتلقتها بالتشبيه العقول كما تتلقى المحسوسات التي شبهت بها هذه المعاني التي ليس من شأنها ، بالنظر إلى ذاتها ، أن تكون متحيزة أو منقسمة أو قليلة أو كثيرة أو ذات حد ومقدار وكيف وكم . وجعل ( الله ) لنا الدليل على قبول ما أتى به من هذا القبيل ، في هذه الصور ، ما يراه النائم في نومه من العلم « في صورة اللبن » - فيشربه حتى يرى الري يخرج من أظفاره . فقيل
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 246
مساهمون: ابن عربي
ص٢٤٦