ولنا في هذا المقام ، على أتم إشارة من قول الأول .
ما فاز بالتوبة إلا الذي
قد تاب منها والورى نوم
فمن يتب أدرك مطلوبه
من توبة الناس ولا يعلم
فالتوابون أحباب الله بنص كتابه « الناطق بالحق » الذي « لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد » .
( الأولياء المتطهرون )
( 443 ) ومن الأولياء أيضا « المتطهرون » ، من رجال ونساء - رضي الله عنهم - . تولاهم الله « القدوس » بتطهيره ، فتطهيرهم تطهير ذاتي لا فعلى .
وهي صفة تنزيه . وهو تعمل في الطهارة ظاهر ، وفي الحقيقة ليس كذلك ، ولهذا أحبهم الله فإنها صفة ذاتية له يدل عليها اسمه « القدوس - السلام » :
فأحب نفسه ! والصورة فيهم مثل الصورة في « التوابين » ولهذا قرن بينهما