سمعه وبصره ويده ورجله ولسانه » وجميع قواه ومحال قواه ، أي هو عين قواه ، بل محال قواه فما أحب إلا نفسه ، وهو أشد الحب من حب الغير .
فان حب الغير من حب النفس ، وليس حب النفس من حب الغير . فالحب الأصلي هو حب الشيء نفسه .
( 440 ) ف « إن الله يحب التوابين » وهو « التواب » . والتوابون مجلى صورة « التواب » ، فرأى نفسه فأحبها لأنه « الجميل فهو يحب الجمال » . والكون مظاهره ، فما تعلقت محبته إلا به ، فان الصور منه .
وعين العبد في العناية الإلهية غرق . فالتائب راجع إليه من عين المخالفة ، ولو رجع ألف مرة في كل يوم ، فما يرجع إلا من المخالفة إلى عين واحدة .
وهو « القابل التوب » خاصة . والتواب ينتقل في الآيات مع الأنفاس من الله
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 442
مساهمون: ابن عربي
ص٤٤٢